أهمية التدريب على  أنظمة المحاكاة للمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية

Nuclear plants for Electric Power Generation Simulators


الطاقة الكهربائية, هي أحدى أشكال الطاقة المستخدمة لتشغيل العديد من الأجهزة .. وفي الحقيقة, أن لكل إنسان على وجه الأرض علاقة ما  بالكهرباء سواء كانت هذه العلاقة مباشرة لاستخدامات مباشرة يلمسها بنفسه, أو علاقة غير مباشرة, وأصبح من المؤكد أنه لايمكن أن نستغني أبداً عن الطاقة الكهربائية .  ففي كثير من المنازل تستخدم الكهرباء في الإضاءة والتدفئة والتبريد, وتشغيل الأجهزة,  وبالطاقة الكهربائية تدار الآلات في المصانع. وأصبح استخدام الطاقة الكهربائية أحد رموز تطور المجتمعات.

تنتج محطات الطاقة الكهربائية في العالم أكثر من 4 بليون كيلو واط من الكهرباء,  وتصنف محطات إنتاج الطاقة الكهربائية إلى:
1 محطات بخارية .                            
2  محطات كهرومائية.                          3  محطات نووية.
4)ـ
  وتنتج نوعيات وتقنيات من محطات أخرى متنوعة كميات متفاوتة من الطاقة الكهربائية.

هي محطات تعمل بالوقود الحفري ("الطبيعي المستخرج من باطن الأرض" ـ كالفحم الحجري, والبترول, والغاز, ...),  وتولد هذه المحطات حوالي 66% من إجمالي الطاقة الكهربائية العالمية. وتحرق الوقود في غرفة احتراق لإنتاج حرارة، وتحوّل تلك الحرارة بدورها الماء إلى بخار في غلايات ضخمة. ثم يمر البخار خلال أنابيب في جهاز يسمى السخان.  ويستخدم البخار عالي الضغط لإدارة توربينات  بخارية  ضخمة.  

التوربين له مجموعة من العجلات ذات الرّيَش المروحية مُركبة على عمود.  وعندما يندفع البخار خلال التوربين يدفع الريش مما يسبب دوران كل من العجلات وعمود التوربين.   ويدير عمود التوربين العضو الدوار للمولد الكهربائي، وبالتالي تتولد الكهرباء.  بعد مرور البخار خلال التوربين يدخل إلى مكثّف حيث يمر البخار حول أنابيب تحمل ماءً بارداً.  وتمتص المياه الموجودة في الأنابيب الحرارة من البخار. وعندما يبرد البخار يتكثف إلى ماء. ويعاد ضخ هذا الماء إلى الغلايات  ليتحول إلى بخار مرة أخرى.

هذه المحطات ذات كفاءة عالية موثوق بها ولكنها تتسبب في تلوث البيئة, حيث ينبعث منها دخان يحتوي على مواد كيميائية وجسيمات صغيرة تتسبب في تلوث الهواء في حالة خروجها إلى الغلاف الجوي. وتستخدم معظم محطات القدرة التي تحرق هذا الوقود معدات تحكم في التلوث للحد من مثل هذه الملوثات. وبرغم استخدام تلك المعدات، لم يقض تمامًا على تلوث الهواء ,  إضافة  إلى ذلك .. التخوف من نضوب مصادر الوقود المشغلة للمحطات.

2)ـ   المحطات الكهرومائية لإنتاج الطاقة الكهربائية:

تُولِّد هذه المحطات حوالي 22% من إجمالي الطاقة الكهربائية بالعالم. وتُحول تلك المحطات الطاقة الناتجة من سقوط المياه إلى طاقة كهربائية.  ويتدفق الماء خلال مجرى أو أنبوب إلى توربين مائي أو توربين هيدروليكي بالمحطة. وعندما يندفع الماء خلال التوربين يدُوَّر عمود التوربين الذي يدور المولد. 
هذه المحطات أقل تكلفة من المحطات البخارية، ولا تسبب تلوث الهواء، ومع ذلك فإن عدد تلك المحطات محدود بسبب محدودية مصادر القدرة المائية والاختيار المناسب لمواقع السدود والخزانات.

 

3)ـ   المحطات النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية:

تُولِّد المحطات النووية  11% من إجمالي الطاقة الكهربائية العالمية، وتنتج هذه المحطات  الطاقة الكهربائية بنفس الأسلوب المتبع في المحطات البخارية،   ولكنها تستخدم جهازًا يسمّى المفاعل النووي بدلاً من غرفة احتراق الوقود.  وينتج المفاعل النووي طاقة حرارية هائلة جداً عن طريق انشطار نويات ذرات عنصر ثقيل.  وتستخدم معظم المحطات النووية عنصر اليورانيوم وقودًا لمفاعلاتها.

تُستغل الحرارة الناجمة من الانشطار النووي لتحويل الماء إلى بخار. ويدير البخار التوربين البخاري فيدير بدوره المولد الكهربائي. وبعد مرور البخار على التوربين يكثف ويعاد مرة أخرى إلى المحطة.
تحتاج المحطات النووية كمية من الوقود أقل كثيرًا من المحطات البخارية لإنتاج كمية مماثلة من الطاقة الكهربائية,   ومن الميزات الأساسية للوقود النووي احتواؤه على قدر  هائل من الطاقة يعادل ملايين المرات الطاقة المتولدة والناتجة من حرق نفس الكمية والوزن من الوقود التقليدي,  حيث أن حرق كيلو جرام  واحد من اليورانيوم 235 مثلاً يولد طاقة تعادل الطاقة المتولدة من حرق 2600 طن من البترول أو 3500 طن من الفحم الحجري.   كما أنها أقل تلويثًا للهواء،  رغم أنها تحتوي على مواد مشعة خطرة,    ولذلك فإنه يلزم لتشغيل تلك المحطات توفير أنظمة خاصة للسلامة لتساعد على منع الحوادث التي تؤدي إلى تسرب الإشعاع وسرعة التعامل معها. وتكلفة إنشاء المحطات النووية أعلى  من  تكلفة إنشاء أي نوعية من المحطات الأخرى  بالنظر إلى التكاليف الإضافية لمعدات السلامة بها. وينتج من المحطات النووية نفايات مشعة تبقى لآلاف السنين مصدرًا  للخطر ويجب التخلص منها بطريقة آمنة.

4)ـ   مصادر أخرى لتوليد الطاقة الكهربائية:

 أ)ـ   محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بطاقة الرياح

ب)ـ  محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بطاقة المد والجزر

ج)ـ  محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية

 

نبذة مختصرة عن تركيب الذرة

 

 الذرة، في أبسط صورها، جسيم متناهٍ في الصغر، وتتكون كل ذرة من نواة مركزية تدور حولها مجموعة من الإلكترونات، وتفصل النواة عن الإلكترونات مسافة كبيرة بالنسبة لحجمها، ونواة الذرة تتكون من نوعين من الجسيمات، يعرف أحدهما باسم "البروتونات"، وهي جسيمات تحمل شحنة موجبة، ويسمى الآخر بالنيوترونات, وهي جسيمات متعادلة كهربائياً  أي أن عدد من الإلكترونات السالبة فيها يكون مساوياً، دائماً، لعدد ما بها من بروتونات موجبة، ويعرف هذا العدد بالعدد الذري.
 

نظرية توليد الطاقة من الذرة

في بدايات  القرن الماضي قام ألبرت اينشتاين Albert Einstein  بوضع نظرية النسبية ,  ووضَح  أن المادة يمكن أن تتحول إلى طاقة,   وعبَر عن ذلك بالمعادلة الشهيرة التالية:      ط = ك × ع2  

حيث "ط"  تساوي الطاقة،   "ك" تساوي الكتلة،  "ع"  تساوي سرعة الضوء.

بهذه المعادلة لفت اينشتاين الأنظار إلى ذلك الشيء الجديد الذي سُمىّ فيما بعد "بالطاقة النووية" ـ  (الطاقة النووية هي الطاقة التي تتحرر عندما تتحول ذرات عنصر ما إلى ذرات عنصر آخر،  وعندما تنفلق ذرات عنصر ثقيل إلى  ذرات عنصرين أخف ، فإن هذا  التحول يسمى "بالإنشطار النووي  Fission Reaction   ,  والذي يحدث عندما يتصادم نيوترون مع ذرة يورانيوم أو  بلوتونيوم فإن  نواة الذرة " تأسر " النيوترون ,  وبالتالي  تنفلق /  نتشطر  النواة إلى جزيئين) ،   ويصحب عملية إنشطار النواة انطلاق كمية  هائلة  من الطاقة تصل إلى نحو 300 مليون إلكترون  فولت، تظهر على هيئة طاقة حرارية عالية جداً, وأيضاً طاقة إشعاعية,   وسرعان ما تصطدم النيوترونات السريعة الناتجة  بنويات لذرات اليورانيوم المجاورة، مما يؤدي إلى انشطارها، وخروج نيوترونات جديدة منها تؤدى بدورها إلى إنشطار  ذرات جديدة، وتتكرر عملية الانشطار وتتابعها بين ذرات العنصر المتجاورة، وهي عملية تعرف باسم "التفاعل المتسلسل Chain Fission Reaction ".  يحتاج التفاعل المتسلسل إلى عدد كبير من الذرات المتجاورة بكمية معينة من المادة التي تقبل الانشطار، ويُعرف أقل عدد من المادة يصلح لنجاح عملية الانشطار باسم "الكتلة الحرجة ـ   وهي الحد الأدنى من كتلة مادة معينة كافية لتحمل تسلسلات متعاقبة من الإنشطارات النووية ".

 

الأجزاء المكونة للمفاعل النووي

 تتم عملية إنشطار  النواة في جهاز خاص يعرف باسم المفاعل النووي، والوظيفة الرئيسية لهذا المفاعل هو التحكم في عملية الانشطار وإطلاق الطاقة الناتجة منها بصورة تدريجية حتى يمكن الاستفادة منها. وعادة ما يستعمل اليورانيوم 235 كوقود في المفاعل، إلا انه يمكن استعمال اليورانيوم 233  والبلوتونيوم 239 .

الهدف الأساسي لمكونات هذا المفاعل هو  استمرار التفاعل المتسلسل الذي من خلاله تكون كمية وترتيب مادة الانشطار النووي، وكذلك المادة غير الانشطارية الوسيطة داخل قلب المفاعل.  ويتم التحكم بمعدل الإنشطار النووي في المفاعل باستخدام قضبان تحكم من مادة الكادميوم التي تقوم بامتصاص بعض النيوترونات المتحررة؛ فهي تسمح بتنظيم الإنشطار النووي والتحكم الآمن به. كما يتم استخدام نظام تبريد مائي للتخلص من الحرارة المفرطة التي تنتج في أثناء العملية، ويستخدم البخار الذي يتم توليده لتدوير التوربينات التي تولد الطاقة الكهربائية. ولذلك فلإنتاج 133 ميجا وات يحتاج المفاعل إلى 25 طنا من اليورانيوم المخصب تنتج من 210 أطنان يورانيوم طبيعي   ــ   يتكون المفاعل النووي من سبعة أجزاء هي :

1)ـ  وعاء المفاعل:   وهو عبارة عن خزان من الصلب السميك،  يوضع في الجزء السفلي منه قلب المفاعل وقضبان التحكم الممتدة حتى أعلى الوعاء، ويحافظ وعاء المفاعل المغلق على عدم خروج الإشعاع من قلب المفاعل، كذلك يحوي المادة المبردة داخل السطح الداخلي المتعرج

2)ـ  الوقود النووي :Nuclear Fuel  أو المادة الانشطارية وتصنع علي شكل قضبان  أو ألواح ، تغلف بغطاء محكم من مادة معدنية مثل الألومونيوم أو الحديد الصلب الأبيض وتوضع في قلب المفاعل .
 تعتمد بعض المفاعلات عند التشغيل على استخدام عنصر"اليورانيوم الفلزي"   كوقود نووي،  ولكن ثبت فعالية أكسيد اليورانيوم  وكربيد اليورانيوم في الاستمرار ,والتحمل حتى درجات حرارة عالية جداً، وفي تراكم نواتج الإنشطار، وتوضع قضبان مستديرة أو مربعة من الوقود بإحكام داخل مواسير معدنية رقيقة الجدران يتم تجميعها في بعض التصميمات على هيئة مجموعات، تضم كل منها 36 وحدة تمثل عنصر الوقود النووي،  ويستخدم الجرافيت بدلاً من المعادن كغلاف يحيط بالقضبان عندما تكون درجة حرارة التشغيل عالية جداً,  وتمنع نواتج الانشطار ولا تتأثر سريعاً بالنيوترونات .

وتوضع عناصر الوقود داخل مجارٍ رأسية تنساب فيها تيارات من المادة المبردة، ويشيع استخدام مواد معينة كمبردات أهمها غاز الهليوم وغاز ثاني أكسيد الكربون والماء العادي أو الثقيل (الذي يحتوي على ذرات نظير الهيدروجين المسمى بالديوتيريوم بدلاً من ذرات الهيدروجين العادي) أو الصوديوم الفلزي المنصهر، وعند استخدام الماء فإنه يتم ذلك تحت ضغط مرتفع للاحتفاظ بالماء في حالته السائلة، أو يتم ضبط الضغط بحيث يتولد بخار الماء عند مرور المياه على عناصر الوقود، وفي هذه الحالة يتم تمرير بخار الماء مباشرة إلى توربينات،   وفي حالات أخرى يمر وسط التبريد إلى مبادل حراري يقوم بنقل الحرارة المكتسبة في الوسط إلى تيار من الماء لتبخيره واستكمال المراحل باستخدام التوربينات.
ويراعى الاحتفاظ بالمادة المبردة تحت ضغط مهما كانت نوعيتها، ويتحقق ذلك عادة بإحاطة الوقود والمادة المبردة داخل وعاء ضغط، وإن كانت هناك طريقة أخرى تعتمد على وضع الوقود والمادة المبردة وحدهما داخل مصفوفة من المواسير تحت ضغط، وفي جميع أنواع المفاعلات ينبغي إنشاء درع خرساني لحماية الأشخاص العاملين من خطر الإشعاع.

ويتميز التفاعل الانشطاري داخل المفاعل باستخدام اليورانيوم 235 المستخرج من خام اليورانيوم الذي يستهلك في المفاعل، ويتحول جزء منه إلى البلوتونيوم239   الذي يتشكل من اليورانيوم238، ويمكن أن يعمل المفاعل دون إجراء عملية إحلال سريعة للوقود النووي.

لضمان كفاءة  تشغيل المفاعل,  يفضل إزالة نواتج الانشطار من المفاعل دورياً،  إذ إن النيوترونات التي تنتج من الانشطار تبقى عالقة، وبالتالي يقل عدد النيوترونات المتاحة لاستمرار سلسلة التفاعل مع إنتاج المزيد من البلوتونيوم، وكذلك يتم إزالة البلوتونيوم من المفاعل  (دورياً أيضاً) ، حيث يمكن تنقيته للاستخدام كوقود انشطاري في مفاعلات أو أغراض أخرى، وبالإضافة إلى ذلك يتم تغيير اليورانيوم وإحلاله قبل أن يستهلك تماماً، أو إصابة الوقود بعيوب لتجنب فقد القدرة على استمرارية سلسلة التفاعل.

3)ـ  المادة المخصبة:   إحدى المشاكل التي تواجه استخدام المفاعلات هي الفقد المنتظم للمادة الانشطارية مع استمرار عمل المفاعل، ويمكن تقليل آثار المشكلة باستخدام وقود يحتوي على المادة الانشطارية،  وكمية محدودة  من مادة مخصبة لها القدرة على التحول إلى مادة انشطارية،  ومن أمثلة ذلك يستخدم الثوريوم 232 كمادة مخصبة ولها القدرة على التحول إلى وقود انشطاري يورانيوم 233 بامتصاص نيوترون.    وتختلف صور خلط الوقود بالمادة المخصبة من دولة إلى أخرى ومن مفاعل لآخر، حيث تستخدم بعض المفاعلات مخلوطاً متجانساً من الأكاسيد  عالية التخصيب من اليورانيوم 235   والثوريوم في حاويات من الصلب غير القابل للصدأ على شكل أنابيب، ومع اليورانيوم المخصب يتحول جزء من اليورانيوم 238 إلى بلوتونيوم 239  وفي هذه الحالة يزيد حجم المادة الانشطارية، وهناك طريقة أخرى هي تشكيل اليورانيوم في شكل حبيبات صغيرة من الوقود عالي التخصيب في تجاويف قضبان الوقود من اليورانيوم الطبيعي، ويمكن  بعد ذلك إحلال الحبيبات، حيث تكون قد فقدت قدرتها الإشعاعية، ولكن يمكن ترك التجاويف على حالها لفترة طويلة ويعاد استخدامها بكفاءة عالية.

4)ـ  الوسيط  (المهدئ ـ  Moderants ):   يستخدم في قلب المفاعل النووي  (وسيط) لإبطاء سرعة النيوترونات المنطلقة بسرعتها الابتدائية، ويتم اللجوء إليه لأن الطاقة الأقل للنيوترونات توفر الاحتمال الأكبر لامتصاصها في الوقود النووي لإنتاج المزيد من الانشطار نظراً للحاجة إلى النيوترونات البطيئة لإحداث سلسلة التفاعل، حيث يمسك الوسيط بقليل من النيوترونات، وبقدر الزيادة في كمية مادة الوسيط يرتفع معدل الطاقة في إنتاج النيوترونات.  ويعتبر الهيدروجين الثقيل والبريليوم والكربون وبعض مركبات هذه العناصر أفضل المواد المستخدمة عملياً للوسيط.

5)ـ  المبرّد:     يتم امتصاص الحرارة الناتجة من سلسلة الانشطار من المفاعل بواسطة (مبرّد)، ويعتمد عمله على المياه العادية أو المياه الثقيلة أو المعادن السائلة أو الأملاح المصهورة أو الغاز،   وتسمى المياه النقية العادية المياه الخفيفة، وتستخدم كمبرد في مفاعلات المياه الساخنة، كما تستخدم المياه الثقيلة كمبرد في المفاعلات التي تستخدم المياه الثقيلة كوسيط.

6)ـ  التحكم في  عمل المفاعل:    أبسط طرق السيطرة على سلسلة التفاعل هي استخدام مادة عالية القدرة على الإمساك بالنيوترونات، ويعد الكادميوم مادة لها هذه القدرة،  كما تستخدم قضبان من بورون الصلب غير المغطى بالجرافيت في المفاعلات التي تستخدم الجرافيت كمادة وسيطة،  ومن أساليب  التحكم  الأخرى في عمل المفاعلات استخدام مواد امتصاص النيوترونات الذاتية في مواد التبريد، ومن أمثلة ذلك حمض البوريك الذائب في مياه التبريد، للإبقاء على المفاعل تحت مستوى الحرارة الحرج خلال تغيير عبوة الوقود النووي،   وتزود بعض المفاعلات بنظام للسيطرة الذاتية بالنظر إلى تأثير الحرارة على فاعلية المفاعل.

7)ـ   نظام الوقاية:    يزداد الحجم الكلي للمفاعل النووي مع زيادة الحاجة لحماية العاملين من أضرار  (إشعاع جاما) المصاحب للإنشطار  ومع زيادة الإشعاع التراكمي الناتج عن محصلات  الإنشطار النووي الذي تزداد فيه أشعة جاما بالإضافة إلى تسرب بعض النيوترونات من المفاعل، حيث لا يتم امتصاص النيوترونات السريعة، والأفضل والأسهل تقليل طاقتها الحرارية عن طريق إحاطتها  بمواد إضافية تمتص  النيوترونات الساخنة،   والتي  يمكن امتصاصها باستخدام كمية من المادة الوسيطة السميكة في مواد بناء المفاعل.   وتتميز أشعة جاما بقدرتها على اختراق الأجسام، ويمكن امتصاصها بقدرة عالية باستخدام المعادن الثقيلة مثل الرصاص  والتنجستين،  ولأسباب اقتصادية من المعتاد استخدام الخرسانة المحيطة بالمفاعل بقدر زائد في سُمك البناء.
وبالنظر إلى التأثير البيولوجي على الإنسان، يحتاج المفاعل البحثي الصغير إلى جدار  محيط  من الخرسانة المُسلحة  ذات سُمك في حدود 4.5 متر,  وبارتفاع في حدود 7 متر،  بالإضافة إلى مواد كيميائية أخرى تضاف للخرسانة  لتقوية الوقاية

تتطلب إقامة المفاعل وجوده بجوار مصدر مياه وفير مثل نهر كبير أو بحيرة أو شاطئ  البحر، حيث يحتاج كميات وفيرة من المياه الضرورية لأغراض التبريد الكفء والمستمر.

 قدرة المفاعل:   

تقدر قدرة المفاعل بالميجاوات الحراري، وهى مقدار الحرارة التي يمكن أن يعطيها المفاعل عند تشغيله بأقصى قدرة، أو بالميجاوات الكهربائي،  وهي أقصى قدرة للمفاعل على توليد الكهرباء، وهى دائما أقل من القدرة الحرارية،  والمفاعلات الحرارية سميت بذلك؛ لأنها تعتمد على النيوترونات البطيئة في إحداث التفاعل الانشطاري.

 

أنواع المفاعلات النووية  المستخدمة في توليد الكهرباء:

1)ـ   مفاعلات الماء الخفيف "الماء العادي" Light Water Reactors

الماء الخفيف هو الماء العادي الذي يستخدم في المفاعلات كوسيط moderator ,  وكمبرد وأحد الوسائل للتخلص من الحرارة وتحويلها لبخار ليحرك  التوربينات التي تدير مولدات القوي الكهربائية,  واستعمال الماء العادي يتطلب تخصيب وقود اليورانيوم لدرجة ما,    ولهذه النوعية من المفاعلات شكلان:

أ)ـ    مفاعلات الماء المغلي  BWR - Boiling Water Reactors

     تستخدم الماء كمبرد ومصدر للبخار الذي يدير التوربينات

 
 
Home Page | Products | Services | Career opportunity | Contact us